محمد بن جرير الطبري

414

تاريخ الطبري

العين ورجع فقاتل حتى استشهد رحمه الله قال فبينا الناس كذلك إذ أقبل رهج فطلعت فرسان فنادى منادى الجنيد الأرض الأرض فترجل وترجل الناس ثم نادى منادى الجنيد ليخندق كل قائد على حياله فخندق الناس قال ونظر الجنيد إلى عبد الرحمن بن مكية يحمل على العدو فقال ما هذا الخرطوم السائل قيل له هذا ابن مكية قال السان البقرة لله دره أي رجل هو وتحاجزوا وأصيب من الأزد مائة وتسعون وكانوا لقوا خاقان يوم الجمعة فأرسل الجنيد إلى عبد الله بن معمر بن سمير اليشكري أن يقف في الناحية التي تلى كس ويحبس من مر به ويحوز الأثقال والرجالة وجاءت الموالى رجالة ليس فيهم غير فارس واحد والعدو يتبعونهم فثبت عبد الله بن معمر للعدو فاستشهد في رجال من بكر وأصبحوا يوم السبت فأقبل خاقان نصف النهار فلم ير موضعا للقتال فيه أيسر من موضع بكر بن وائل وعليهم زياد بن الحارث فقصد لهم فقالت بكر لزياد القوم قد كثرونا فخل عنا نحمل عليهم قبل أن يحملوا علينا فقال لهم قد ما رست سبعين سنة إنكم إن حملتم عليهم فصعدتم انهزمتم ولكن دعوهم حتى يقربوا فف علوا فلما قربوا منهم حملوا عليهم فأفرجوا لهم فسجد الجنيد وقال خاقان يومئذ إن العرب إذا أخرجوا استقتلوا فخلوهم حتى يخرجوا ولا تعرضوا لهم فإنكم لا تقومون لهم وخرج جوار للجنيد يولولن فانتدب رجال من أهل الشأم فقالوا الله الله يا أهل خراسان إلى أين وقال الجنيد ليلة كليلة الجراح ويوم كيومه ( وفى هذه السنة ) قتل سورة ابن الحر التميمي ذكر الخبر عن مقتله ذكر على عن شيوخه أن عبيد الله بن حبيب قال للجنيد اختر بين أن تهلك أنت أو سورة فقال هلاك سورة أهون على قال فاكتب إليه فليأتك في أهل سمرقند فإن الترك ان بلغهم أن سورة قد توجه إليك انصرفوا إليه فقاتلوه فكتب إلى سورة يأمره بالقدوم * وقيل كتب أغثني فقال عبادة بن السليل المحاربي أبو الحكم بن عبادة لسورة أنظر أبرد بيت بسمرقند فنم فيه فإنك إن خرجت